الشيخ محمد الجواهري
99
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> ولعله وهو القريب واللّه العالم أنّه لا يريد اظهار القول بالجواز مداراة ، ولذا احتاط في فتواه وجوباً بعدم وطء المرأة في الدبر لذلك ليس إلاّ ، ومن هنا كان السيد المرتضى قدّس سرّه يقول : وإنما يقلّ من الأصحاب التظاهر بينهم في الفتوى بالإباحة على سبيل التقية والخوف من الشناعة على الشيعة انتهى . إلاّ أنّه أقول : إن المشنعين على الشيعة - من المتشددين من مخالفيهم وهم القلة والفئة الباغية الذين يكفرون المسلمين ويستحلون دماء المسلمين لا من المعتدلين والمنصفين الموافقين لنا في الرأي جملة منهم في هذه المسألة - والمتشددون لا يتورعون عن الكذب الصريح على الشيعة واتهامهم بالأباطيل وتلفيق التهم والمنكرات وخديعة الناس وهم بذلك يتصورون أنهم ( يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) . فإن المخالفين على قسمين القسم الأوّل منهما : هي الفئة الباغية التي لا تتورّع عن الكذب الصريح على الشيعة واتهامهم بالأباطيل وتلفيق التهم والمنكرات والخديعة والدجل والتظليل وجميع الأساليب الحقيرة في كلامهم أمثال السائح المصري محمّد ثابت الذي يقول في كتابه في جولته في ربوع الشرق الأدنى في ص 152 بأن المرأة في الزواج المنقطع عند الشيعة لا تعتد بل تتزوج بعد ذلك بيوم واحد مع كيل من التهم والأكاذيب والافتراءات الشنيعة النكراء التي تنبئ كما يقوله البعض عن حقارته وانحطاطه وكونه من أصحاب العصور القديمة الذين طريقتهم تفريق صفوف المسلمين وتمزيق شملهم وفصم عرى الاُخوة الإسلامية فيهم . وكذا أمثال الكاتب الهندي إحسان إلهي ظهير الذي يقول في كتابه ص 65 ، وأما الشيعة فإنهم لا يعتقدون بهذا القرآن الموجود في أيدي الناس والمحفوظ من قبل اللّه العظيم . . . فهذا هو الاختلاف الحقيقي الأساسي بين أهل السنة والشيعة ( ثمّ يترقى ويقول ) بين المسلمين والشيعة ، لأنّه لا يكون الإنسان مسلماً إلاّ باعتقاده أن القرآن هو الذي بلّغه رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وآله ] إلى الناس كافة بأمره من اللّه عزّوجلّ وإنكار القرآن ليس إلاّ تكذبياً بالرسول » . فإن أمثال هؤلاء الذين لا يتورعون من الكذب الصريح على الشيعة ومحاربتهم بكل ما يتمكنون واتهامهم بالأباطيل وتلفيق التهم والمنكرات وخديعة الناس . لا يتوقفون من التشنيع